اخــبار المعرض

الدعوة إلى الله مناط خيرية هذه الأمة

الدعوة إلى الله سمة هذه الأمة لأنها أمة تسعى إلى الخير قال تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعرف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) . أي كنتم للناس يا أمة محمد خير أمة أخرجت لأنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر , ولأنكم تدعون ألي الله جل وعلا .
وتعد الدعوة ألي الله من أعظم الأعمال والقربات , فهي وضيفة الرسل والأنبياء – صلوات الله عليهم أجمعين – وهي ميراث خاتم الأنبياء والمرسلين محمد – صلى الله علية وسلم – الذي حمله علماء السلف وأئمة هذه الأمة , وهي احسن الكلام , ومن أفضل الأعمال وقد جاءت النصوص مؤكدة عظم شانها وأهميتها , ووجوب القيام بأمرها , قال – جلا وعلا ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) , وقال تعالى : ( ومن احسن قولاً ممن دعا إلي الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ) .
إن الأصل في حكم تبليغ الدعوة أنه واجب كفائي على كل مسلم ومسلمة , كما دلت على ذلك النصوص الشرعية الآمرة بالدعوة إلى الله - عز وجل – والحادثة عن عبادته – سبحانه - , وقد قال رسول الله –  صلى الله علية وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعة , لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً " .
عن اعظم مقاصد الدعوة إلى الله – عز وجل – تبليغ رسالة الإسلام , وإقامة الحجة على الناس , وان يكون كتاب الله , وسنة نبيه محمد – صلى الله علية وسلم – سلاح هذه الدعوة ,لأنها من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد على خالقه , فالدعوة من الجهاد , وهو جهاد الناس بالقرآن الكريم وجهاد البيان , ولا خلاف , ولا جدال في أن الدعوة يجب أن تتم باستخدام افضل الوسائل المتاحة في كل زمان ومكان بما يواكب العصر ويساير العالم بكل متغيراته وثوابته .

تطور عبر السنين

إن وسائل الدعوة تشهد تطور عبر السنين من الدعوة الشفهية باللسان إلى الكتابة والنسخ  , ثم المادة المطبوعة التي كانت اكثر الأدوات انتشاراً وفاعلية من كتاب , ومجلة , او ملصق وصولاً إلى الوسائل المسموعة والمرئية.  وإن الناظر لتاريخ هذه البلاد – حرسها الله – يجد عناية فائقة من حكمها منذ عهودها الأولى بالدعوة إلى الله دعماً وتأييداً وممارسة , وإن الركيزة الأولى لقيام أساس هذه الدولة كانت ذلك اللقاء المشهود بين الإمامين الجليلين محمد بن سعود , ومحمد بن عبد الوهاب – رحمهما الله – ومنذ تلك الانطلاقة المباركة وهذه الدولة في سائر عهودها ترعى الدعوة إلى الله وتمارسها , وتذلل كل عقبة في طريقها , وتعتني بالدعاة والعماء , وتكرمهم , وترعاهم .
إن خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله ورعاه – يبذل الغالي والنفيس , والرأي والحكمة في سبيل نشر دعوة الإسلام في شرق الأرض , وغربها , وفي تدعيم أركان الإرشاد في هذا البلد بخاصة , كما أن لجهود سمو ولي العهد الأمين , وسمو النائب الثاني – حفظهما الله – في السبيل ما هو شاهد ملموس , فللجميع منا الشكر , نسأل الله أن يبارك لنا فيها قيادة راشدة على منهاج الكتاب والسنة يتصلون فيها بما عمله الأسلاف الصالحون الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود ومن بعده من إرساء دعائم البنيان على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
هذا المعرض و هو الخامس في سلسلة المعارض الدعوية التي ستعمم على جميع مناطق المملكة تحت شعار " كن داعياً " وتهدف إلى تعريف الناس بوسائل الدعوة إلي الله – تعالى – التي تقوم بها المملكة عبر أجهزتها الرسمية من وزارات , ومؤسسات , وغير ذلك من مؤسسات خيرية , وكذلك عبر المكاتب التعاونية والدعوة , وكذا تعريف الناس بما هو موجود من وسائل الدعوة إلى الله – تعالى – مثل : الكتاب , والشريط, والنشرة , والمطوية, وبرامج الحاسب الالي , والإنترنت  ليستفيدا منها في إرشاد الناس عبر هذه الوسائل إلى ما ينبغي لهم من الاستقامة على دين الله عز - وجل -.
فكرة المعرض فكرة تعريفية للناس جميعاً للجمهور والزوار ,لأن كثير من الناس يود أن يكون داعية إلى الله عز , إذا تنقل يحمل معه رسالة , أو شريطاً , أو كتاباً , وسيجد في هذا المعرض بغيته ,لأن هذه المعارض متخصصة حيث يوجد بها الكثير من الكتب , والبرامج الدعويه , بمختلف اللغات كالإنجليزية , والفرنسية , ولغات دول جنوب شرق آسيا , وأفريقيا , فمن يريد الدعوة عبر شئ معين يجده في هذا المعرض , وأيضاً في المعارض الأخرى القادمة – باذن الله – وفي هذا المعرض توجد كتيبات , وقصص خاصة بالأطفال , بالإضافة إلى وجود شرائط مسموعة ومرئية .
إن معنى شعار المعرض "كن داعيا" إبلاغ الناس أن بإمكانهم أن يكونوا دعاة إلى الله إذا نقلوا الدعوة إلى الله بهذه الوسائل : الكتاب , والشريط , والنشرة , والمطوية , والإنترنت , والأقراص الممغنطة ونحوها , وهناك نشاطات عديدة مصاحبة للمعرض , مثل : الندوات , والمحاضرات , والحلقات العلمية والتطبيقية , بالإضافة إلي انه سيتم –بمشيئة الله – تنظيم برنامج دعوي على شكل دورة في الدعوة إلى الله , حيث يمنح الحاضرون شهادة تميز له في الاستفادة من فعاليات المعرض .
نسأل الله تعالى أن يحقق الأهداف والغايات التي نرمي إليها من إقامة المعارض الدعوية التي بدأت الوزارة في تنظيمها لاول مرة في مدينة الدمام , والثاني في مدينة جدة , والثالث في مدينة الرياض , والرابع  في القصيم , و الخامس الذي يقام حالياً في المدينة المنورة , فالفوائد التي تحققت في المعارض الأربعة السابقة  كبيرة , من قبل الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية التي شاركت في تلك المعارض التي تجاوز عددها ثلاثمائة جهة , ما بين حكومية , وخيرية , ودور نشر , وتسجيلات إسلامية , ومؤسسات إسلامية , ومؤسسات إعلامية , ومكاتب ومراكز دعوية , إلى جانب شركات ومؤسسات حاسب آلي , وإنترنت .
وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أن اشكر صاحب السمو الملكي لأمير مقرن بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة , لرعايته جميع أعمال الوزارة بالمنطقة , ودعمه للجهود التي يقوم بها فرع الوزارة في جميع محافظات المنطقة وقراها ومراكزها , مؤكدين أنها نابعة من الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة للعمل الإسلامي في جميع مجالاته وجوانبه بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدا لعزيز آل سعود , وسمو ولي العهد الأمين , وسمو النائب الثاني – حفظهم الله - .